" أعمــال الطــلاب "
1) مناظرة بين الفصحى
و العامية :
الفصحى : يا لأبنائي .... أين
أنتم عمّا يحدث لي ؟ عمّا يحــاك
ضدي ؟ رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي
وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني
عقمت فلم أجزع لقول أعدائي
، أين التي أسمع لها كل هذه
الضجة ؟ ... أين التي يدعون
إلى استبدالي بها ؟!
العامية : أنا هي .. أنا العامية
..أنا وليدة الحضارة ..والمدنية
على حداثتها .
الفصحى : وأنا ابنة التاريخ
الأصيل ..أنا ابنة الجذور والعراقة
.. تناقلني أبنائي جيلاً بعد
جيل منذ ألاف السنين ...
العامية : وأنا التي اتسعت
لكل ما توصل إليه العلم من
منجزات ومخترعات .. تعددت ألفاظي
.. في ّ من كل بستان زهرة ...
الفصحى : وأنا التي نزل القرآن
بها .. كرمني الله على كل اللغات
واللهجات ويكفيني فخراً أني
...وسعت كتاب الله لفظاً وغاية
وما ضقت عن آي به وعظات فكيف
أضيق اليوم عن وصف ألة وتنسيق
أسماء لمخترعات .
العامية : وأنا وسعتُ كل اللغات
في كل الألفاظ .
الفصحى : انظري إلى نفسك كيف
أنك تبدين كالثوب المرقع لا
تناسق فيك ولا جمال ....
العامية : جعلت لكل شعب لهجته
الخاصة به ... يعتز بها ..
ويتميز بها عن غيره .....
الفصحى : بل قولي أصبحت الشعوب
متفرقة لا يفهم بعضهم بعضاً
.. لقد فرّقت بينهم ...وأعدت
العصبية الجاهلية المفتنة إليهم
..جعلتهم لا يفهمون قرآنهم
وسنة نبيهم ...
العامية : إنك صعبة التعلم
على أبنائكِ ..سببت لهم العقدة
.. أنا سهلة التعلم والتحدث
...
الفصحى : لم أكن كذلك إلا
بعد ظهورك .. بعد دخول الاستعمار
إلى بلاد الإسلام ... وتجزئتها
إلى دويلات ...
العامية : عرفوا قيمتي ..فأظهروني
إلى الوجود ....
الفصحى : بل عرفوا أهميتي
في توحيد الأمة الإسلامية ..
فأرادوا تفرقتها بزرعك في أراضيها
وهذا هو أسلوب أعداء الإسلام
.. فاستيقظوا يا أبناء الإسلام
.. أعيدوا إلىّ شبابي قد كدت
أندثر .. إنها صرخة ألم ...
نداء أم لأبنائها ...فهل من
سامع ؟ وهل من مجيب ؟
عمل مقدم من الطالب / عبد العزيز
مجد عرفة 7/7
2) حوار بين ( الذكر)
و (الأنثى) ....
قال لها : ألا تلاحظين أن
الكـون ذكـراً ؟؟
فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة
أنثى !!
قال لها : ألم تدركي بأن النـور
ذكـرا ً ؟؟
فقالت له : بل أدركت أن الشمس
أنثـى !!
قـال لهـا :أوليـس الكـرم
ذكــرا ً ؟؟
فقالت له نعم ولكـن الكرامـة
أنثـى !!
قال لها : ألا يعجبـك أن الشِعـر
ذكـرا ً؟؟
فقالت له : وأعجبني أكثر أن
المشاعر أنثى!!
قال لها : هل تعلميـن أن العلـم
ذكـرا ً؟؟
فقالت له : إنني أعرف أن المعرفة
أنثـى!
" فأخذ نفسـا ً عميقـا
ً وهو مغمض عينيه ثم
عاد ونظر إليها بصمت للحظات
وبـعـد ذلـــك"
قال لها : سمعت أحدهم يقول
أن الخيانة أنثى ..
فقالت له : ورأيت أحدهم يكتب
أن الغدر ذكرا ..
قال لها : ولكنهم يقولون أن
الخديعـة أنثـى..
فقالت له : بل هن يقلـن أن
الكـذب ذكـرا ً..
قال لها : هناك من أكّد لـي
أن الحماقـة أنثـى .
فقالت له : وهنا من أثبت لي
أن الغباء ذكـرا ً.
قـال لهـا : أنـا أظـن أن
الجريمـة أنـثـى .
فقالـت لـه : وأنـا أجـزم
أن الإثـم ذكـرا ً.
قـال لهـا : أنـا تعلمـت أن
البشاعـة أنثـى ً.
فقالـت لـه : وأنـا أدركـت
أن القبـح ذكـرا ً.
" تنحنح ثم أخذ كأس الماء
فشربه كله دفعة واحـدة
أما هـي فخافـت عنـد إمساكه
بالكأس مما جعلها
ابتسمت ما أن رأته يشرب وعندما
رآها تبتسم لـه "
قال لها : يبدو أنك محقة فالطبيعة
أنثـى ً.
فقالت له : وأنت قد أصبت فالجمال
ذكـراً ً.
قـال لهـا : لا بـل السـعـادة
أنـثـى ً.
فقالت له : ربمـا ولـك الحـب
ذكـرا ً ً.
قال لها : وأنا أعترف بأن
التضحية أنثـى ً.
فقالت له : وأنا أقر بأن الصفـح
ذكـرا ً ً.
قال لها : ولكنني على ثقة
بأن الدنيا أنثى ً.
فقالت له : وأنا على يقين
بأن القلب ذكرا ً.
ولا زال الجـدل قائمـا ً وسيبقى
الحوار مستمرا ً ً.
طــالــمــا أن ...
الـسـؤال ذكـــرا ً
والإجـابـة أنـثــى .
عمل مقدم من الطالب / أحمد
زياد درويش 9/5
3) مناظرة خيالية بين
القرية والمدينة
في إحدى الليالي حيث كان
القمر غائبا ، وقد اشتدت ظلمة
الليل خارج المدينة ، نظرت
المدينة إلى نفسها مزهوة وقالت
: ما أجمل المدينة ! وما أكثر
أنوارها ! أين القرية من هذا
الجمال الفاتن ؟ سمعت القرية
سؤال المدينة فدارت بينهما
المناظرة الآتية :
القرية : مالي أراك مزهوة بنفسك
قد امتلأت كبراً وغروراً ؟!
المدينة : ومالي لا أزهو ؟
ألست درة متلألئة وسط هذا الظلام
؟!
القرية : لا تنسي نفسك ، أيتها
المدينة المغرورة ، وتذكري
كيف كنت بالأمس القريب حين
انقطعت عنك الكهرباء ، وبقي
الناس في منازلهم ساخطين عليك
، متبرمين من ظلامك .
المدينة : لئن انقطعت عني
الكهرباء ليلة أو ليلتين فإنك
تعيشين دائماً في هذا الظلام
.
القرية : وهل جلبت هذه الأنوار
إلا الصخب والضجيج فأرهقت الأعين
وأتلفت الأعصاب ؟ ثم - بالله
عليك- أين أنت من ليلي ، وما
أتمتع به من وسكون ترتاح إليه
النفس ، فيزول ما بها من كد
وعناء ؟ ! وهل يشعر أهلك بجمال
السماء في الليل يسطع فيها
ضوء القمر وقد اجتمعت النجوم
من حوله مرحبات به يسمرن معه
في حفل بهيج ؟!
المدينة : لئن سلمت لك بما
ذكرته من جمال ليلك فلا تنسي
شوارعي الواسعة ، وبناياتي
العالية ، وخدماتي المتعددة
كالمستشفيات والمدارس والجامعات
وغيرها من المصالح والإدارات
التي يحتاجها أبناؤك فيأتون
إلي ثم يعودون إليك معجبين
بما رأوه في من حسن وجمال .
القرية : أما المدارس والمستشفيات
والكثير من الخدمات فقد نشرتها
الحكومة في كل مكان ، فصار
أبنائي يتمتعون بها كأبنائك
، ولا تنسي أن كثيرا ممن يديرون
مستشفياتك ويدرسون في جامعاتك
هم أبنائي الذين نشؤوا في ربوعي
، وتربوا في أحضاني ، فصفت
عقولهم وزكت نفوسهم بهدأتي
وسكوني . ولا تنسي - أيتها
المدينة المغرورة - أنك قطعت
ما بين أبنائك من صلات , فأصبح
القريب لا يصل قريبه ، والجار
لا يعرف جاره ، والزميل لا
يزور زميله ، بينما احتفظت
أنا بهذه الروابط الاجتماعية
الغالية .
حينئذ سكتت المدينة مقرة للقرية
بفضلها .
عمل مقدم من الطالب / فراس
محمود 9/